الشيخ عباس القمي
243
الكنى و الألقاب ( جامعة المدرسين )
اللَّه أكبر واللَّه ما كذبت ولا كذبت كنت مع النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلم وقد قسّم فيئاً فجاء هذا فقال : يا محمّد اعدل فو اللَّه ما عدلت منذ اليوم ، فقال النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلم : ثكلتك امّك ومن يعدل عليك إذا لم أعدل ! فقال عمر بن الخطّاب : يا رسول اللَّه ألا أقتله ؟ فقال صلّى الله عليه وآله وسلم : لا ، دعه ، فإنّ له من يقتله . قال : فقالت عائشة : ما يمنعني ما بيني وبين عليّ أن أقول الحقّ سمعت النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلم يقول : « تفترق امّتي على فرقتين تمرق بينهما فرقة محلقون رؤوسهم محفون شواربهم ازرهم إلى أنصاف سوقهم ، يقرءون القرآن لا يتجاوز تراقيهم ، يقتلهم أحبّهم إليَّ وأحبّهم إلى اللَّه تعالى » قال : فقلت : يا امّ المؤمنين فأنت تعلمين هذا فلِمَ كان الّذي منك ؟ قالت : يا أبا قتادة وكان أمر اللَّه قدراً مقدوراً « 1 » . ذو الحمار الأسود العنسي 265 الكذّاب المتنبّي ، كان له حمار أسود معلّم يقول له : اسجد لربّك ، فيسجد له ، ويقول له : ابرك ، فيبرك ، قاله الفيروزآبادي في القاموس . واسم ذلك الكذّاب عيهلة بن كعب ، ويقال له : كذّاب صنعاء العنسي . وملخّص خبره : أنّه لمّا عاد رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلم من حجّة الوداع وتمرّض من السفر غير مرض موته بلغ الأسود ذلك فادّعى النبوّة ، وكان مشعبذاً يريهم الأعاجيب ، فأتبعه مذحج فأخرج عمّال رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلم عن مخاليف اليمن وقتل شهر بن باذان - وكان على صنعاء - وتزوّج امرأته واستطار أمره كالحريق ، وكان معه سبعمائة فارس يوم لقي شهراً سوى الركبان واستغلظ أمره وكان خليفته في مذحج عمرو بن معديكرب ، وعلى جنده قيس بن عبد يغوث ، فجاء أهل اليمن كتاب النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلم يأمرهم بقتله فتغيّر عليه قيس فعزم هو وفيروز وذاذويه بقتله فقتله فيروز في فراشه بمساعدة زوجته ، وأتى الخبر من السماء إلى النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلم في الليلة الّتي قتل فيها فقال : قتل العنسي قتله رجل مبارك من أهل بيت مباركين ، قيل ومن قتله يا رسول اللَّه ؟ قال فيروز : فاز فيروز « 2 » . والعنسي : نسبة إلى عنس - بفتح العين المهملة وسكون النون - لقب زيد بن مالك بن
--> ( 1 ) تاريخ بغداد 1 : 159 - 160 ، الرقم 10 ( 2 ) البداية والنهاية 6 : 307 - 310